شعرة فإن الظاهر من الرواية أن الاسقاط لم يتم بأمر من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنما تم بعد مفارقته الدنيا وهذا هو القول بالتحريف (١).
٣ ـ نسخ الحكم دون التلاوة :
وهذا القسم هو المبحوث عنه من هذا المقام وقد عرفت وجوده في الشريعة كما في مسألة التوجه نحو القبلة الثانية في الصلاة ، إنما الكلام في وجود آيات ناسخة لآيات منسوخة وتشعبت الأقوال في المسألة فمن منكر لوجود المنسوخ في القرآن الكريم إلى مفرط يدعي وجود النسخ في آيات كثيرة وقد جمعها أبو جعفر النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ فبلغت جملة المواضيع المنسوخة ٢٤٨ موضعا وجملة مواضع النواسخ ٧٧ موضعا (٢) ولا بأس بعرض موجز من كلامه في المقام ، يقول :
السور التي فيها الناسخ والمنسوخ اثنان وثلاثون : سورة البقرة ، وآل عمران ، النساء ، المائدة ، الأعراف ، الأنفال ، التوبة ، النحل ، بنو إسرائيل ، مريم ، طه ، الأنبياء ، المؤمنون ، الشورى ، محمد ، الذاريات ، الطور ، الواقعة ، المجادلة ، الممتحنة ، المزمل ، المدثر ، عبس ، التكوير والعصر (٣).
__________________
(١) الاتقان ج ٢ ص ٤٠ ـ القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن ، تفسير سورة الأحزاب.
(٢) أبو جعفر النحاس : الناسخ والمنسوخ ص ٢٨٧ طبعة مؤسسة الكتب الثقافية وإنما قلت النواسخ وكثرت المنسوخات ، لأنه ربما يجعل آية واحدة ناسخة لآيات كثيرة مثلا آية السيف عنده أن قوله (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) التوبة ٥ ل ١١٣ موضعا في القرآن الكريم.
(٣) أبو جعفر النحاس الناسخ والمنسوخ ص ٢٦٥.
