بعث محمد [صلىاللهعليهوآلهوسلم] بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل «والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال» (١).
وذكر السيوطي : أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد وأن عمر أتى بآية الرجم ولم يكتبها لأنه كان وحده (٢).
وأما آية الرجم فقد نقلت بصورة مختلفة : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم.
ورويت بصورة أخرى لا حاجة إلى ذكرها.
إن لفيفا من علماء السنة التجئوا إلى تصحيح هذا النحو من النسخ ليصححوا بذلك ما ورد من الروايات حول التحريف بغية التجنب عن القول به ، فكلما أورد عليهم بما في كتبهم في سقوط آيات من المصحف الكريم أجابوا بأنها من قبيل النسخ في التلاوة فمثلا :
روى القرطبي في تفسيره عن عائشة أنه كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدّر منها إلا ما هو الآن.
أقول : إن القول بنسخ التلاوة دون الحكم لا يفارق التحريف قيد
__________________
(١) صحيح البخاري ج ٨ ص ٢٦ وصحيح مسلم ج ٥ ص ١١٦.
(٢) السيوطي ، الاتقان ج ١ ص ١٠١.
