٣
ظهور الكرامات بأيديهم
إن تاريخ الرجال الصالحين ملئ بالكرامات الصادرة عنهم بإذنه سبحانه في مواقف خاصة لغايات دينية ؛ ولا أقول بصحة كل ما ينسب إليهم وإنما يصدق بصورة قضية جزئية ، فلا عجب أن يكون الأئمة الاثنى عشر بل من دونهم مصادر تلك الكرامات لتلك الغايات ، فيجيب سبحانه دعاءهم إذا دعوا ، وهذا هو النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد دعا الوفد النجراني للمباهلة أو دعي هو إليها ، خرج بأناس علم أنه يستجاب دعاؤهم ، وهم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وترك جميع الصحابة وأمهات المؤمنين ، فواجه العدو بأفلاذ أكباده وأولي أقرب وشائجه ، وهذا يعرب عن أن لفاطمة وبعلها وبنيها مكانة مرموقة لا يرد فيها دعاؤهم.
فلا يكون ظهور الكرامات بأيديهم دليلا على أنهم أنبياء ، وتسميتها معجزة ناشئة من الغفلة عن حد الاعجاز ؛ لأن العمل الخارق للعادة لا يعدّ معجزة إلّا إذا اجتمعت فيه شرائط أربعة منها دعوى النبوة ، والتحدّي بها.
