وروي أيضا عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : «إن هذه الآية نزلت في بيتي : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهل البيت؟ فقال : إنك إلى خير ، أنت من أزواج رسول الله. قالت : وفي البيت رسول الله ، وعليّ ، وفاطمة ، وحسن ، وحسين ، فجللهم بكسائه وقال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا».
وروي أيضا عن أنس بن مالك أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يمرّ بباب فاطمة إذا خرج إلى الصلاة حين نزلت هذه الآية قريبا من ستة أشهر ، يقول : «الصلاة أهل البيت» (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
وروى مسلم : «قال يزيد بن حيّان : انطلقت أنا وحصين بن سبرة ، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه. لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسمعت حديثه ، ما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : يا بن أخي ، والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال : قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا ، بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين ، أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به. فحثّ على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : «وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم
