__________________
وقال نصر بن مزاحم في صفينه ٢٤ : وأنّه قدم على عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد قدومه الكوفة ، الأحنف بن قيس ، وجارية بن قدامة ، وحارثة بن بدر ، وزيد بن جبلة ، وأعين بن ضبيعة ، وعظيم الناس بنو تميم ، وكان فيهم أشراف ، ولم يقدم هؤلاء على عشيرة من أهل الكوفة ، فقام الأحنف بن قيس ، وجارية ابن قدامة ، وحارثة بن بدر فتكلم الأحنف .. إلى أن قال في صفحة : ٢٥ : قال عليّ [عليه السلام] لجارية بن قدامة ـ وكان رجل تميم بعد الأحنف ـ : «ما تقول يا جارية؟» قال : أقول : هذا جمع حشره اللّه لك بالتقوى ، ولم تستكره فيه شاخصا ، ولم تشخص فيه مقيما ، واللّه لو لا ما حضرك فيه من اللّه لغمّك سياسته ، وليس كل من كان معك نافعك ، وربّ مقيم خير من شاخص ، ومصراك خير لك وأنت أعلم.
وأيضا في كتاب وقعة صفين : ٢٠٥ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٢٧/٤ ـ واللفظ للأول ـ : إنّ عليّا عليه السلام ومعاوية عقدا الألوية ، وأمّرا الأمراء ، وكتّبا الكتائب ، واستعمل عليّ [عليه السلام] على الخيل عمار بن ياسر .. إلى أن قال : وعلى سعد ورباب البصرة جارية بن قدامة السعدي.
وفي صفين ـ أيضا ـ : ٣٩٥ ، (وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٢٢/٢٠ و٥٥/٨) : .. وأقبل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ومعه لواء معاوية الأعظم وهو يقول .. ثم ذكر له أبياتا من الشعر ، ثم قال : فاستقبله جارية بن قدامة السعدي وهو يقول :
|
أثبت لصدر الرمح يا بن خالد |
|
أثبت لليث ذي فلول حارد |
|
من أسد خفان شديد الساعد |
|
ينصر خير راكع وساجد |
|
من حقّه عندي كحقّ الوالد |
|
ذاكم عليّ كاشف الأوابد |
واطعنا مليّا ، ومضى عبد الرحمن ، وانصرف جارية ، وعبد الرحمن لا يأتي على شيء .. إلى آخره.
وفي شرح نهج البلاغة ١٦/٢ : .. وبلغ بسر مسير جارية ، فانحدر إلى اليمامة ، وأخذ جارية بن قدامة السير ، ما يلتفت إلى مدينة مرّ بها ولا أهل حصن ، ولا يعرّج على شيء إلاّ أن يرمل بعض أصحابه من الزاد .. إلى أن قال : وصمد نحو بسر ، وبسر بين يديه ، يفرّ من جهة إلى جهة أخرى ، حتّى أخرجه من أعمال عليّ عليه السلام
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
