__________________
بفارس في عقبة الطين سنة إحدى وعشرين ، وقيل : بنهاوند.
وفي طبقات ابن سعد ٨٦/٧ ـ ٨٧ ـ بعد أن عنونه وذكر نسبه ـ قال : .. ثم أسلم الجارود ، وحسن إسلامه .. إلى أن قال : ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة ، وولد له أولاد ، وكانوا أشرافا ، ووجّه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك ، فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين .. إلى أن قال : كان المنذر بن الجارود سيدا ، جوادا ، ولاّه علي بن أبي طالب عليه السلام اصطخر فلم يأته أحد إلاّ وصله ، ثم ولاّه عبيد اللّه بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين ، أو أوّل سنة اثنتين وستين ، وهو يومئذ ابن ستين سنة.
وذكره ابن سعد في طبقاته أيضا في ٣١٤/١ و٥٥٩/٥ وزاد على ما مرّ في ٨٦/٧ من قوله : .. وكان الجارود قد أدرك الردّة ، فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان ، قام الجارود فشهد شهادة الحق ، ودعا إلى الإسلام .. إلى أن قال : إنّ عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين ، فخرج قدامة على عمله ، فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة ولا فرج إلاّ أنّه لا يحضر الصلاة ، قال : فقدم الجارود ـ سيد عبد القيس ـ على عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين! إنّ قدامة قد شرب وإنّي رأيت حدّا من حدود اللّه كان حقّا عليّ أن أرفعه إليك ، فقال عمر : من يشهد على ما تقول؟ فقال الجارود : أبو هريرة يشهد ، فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه ، فقدم ، فأقبل الجارود يكلّم عمر ، ويقول : أقم على هذا كتاب اللّه ، فقال عمر : أشاهد أنت أم خصم؟ فقال الجارود : بل أنا شاهد ، فقال عمر : قد كنت أدّيت شهادتك ، فسكت الجارود : ثم غدا عليه من الغد ، فقال : أقم الحدّ على هذا ، فقال عمر : ما أراك إلاّ خصما ، وما يشهد عليه إلاّ رجل واحد ، أما واللّه لتملّكن لسانك أو لأسوأنّك. فقال الجارود : أما واللّه ما ذاك بالحقّ أن يشرب ابن عمك وتسوءني ..! فوزعه عمر.
وفي المعارف لابن قتيبة : ٣٣٨ قال : الجارود العبدي ، هو بشر بن عمرو بن حنش ابن المعلّى من عبد القيس ويكنّى : أبا غياث .. إلى أن قال : وأسلم الجارود في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقي العدوّ بعقبة الطين فقتل بها فسمّيت : عقبة الجارود.
وقال في صفحة : ٣٣٩ في ترجمة صحار بن العباس العبدي : وكان عثمانيا ، وكانت عبد القيس تتشيع ، فخالفها.
![تنقيح المقال [ ج ١٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4589_tanqih-almaqal-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
