وروى بإسناده أيضاً عن داود الرقي قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك أنه ما يلج في صدري من أمرك شيء إلّا حديثاً سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال لي : وما هو ؟ قال سمعته يقول : سابعنا قائمنا إن شاء الله تعالى (١) . قال : صدقت وصدق ذريح وصدق أبو جعفر عليهالسلام .
فازددت والله شكاً ، ثم قال لي : يا داود بن أبي خالد ، أما والله لولا أن موسى قال للعالم : ستجدني إن شاء الله صابراً ، ما سأله عن شيء ، وكذلك أبو جعفر عليهالسلام ، لولا أن قال : إن شاء الله ، لكان كما قال ، قال : فقطعت عليه (٢) .
وروى الصدوق في الفقيه عن : عبد الله بن سنان في الصحيح قال : أتيت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت له : جعلني الله فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٣) ؟ قال : أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلني الله فداك ، فإنّ ذريحاً المحاربي حدّثني عنك أنك قلت : ليقضوا تفثهم لقاء الإِمام ، وليوفوا نذروهم تلك المناسك ، قال : صدق ذريح ، وصدقت ، إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح (٤) ؟ ! إنتهى .
__________________
(١) وفي تعليقة الكشي للسيد [ ٢ / ٦٧١ ] : لعلّ المروم من قول أبي جعفر عليهالسلام : سابعنا سابع من بعده من الأئمة الاثني عشر الطاهرين .
وأما كلام أبي الحسن الرضا عليهالسلام فمغزاه : أنه ولو كان المراد سابع الاثني عشر المعصومين صلوات الله عليهم ، فإنما سبيل قوله عليهالسلام : قائمنا إن شاء الله سبيل قول موسى على نبينا وعليهالسلام : ( سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ) [ الكهف ۱۸ : ٦٩ ] فليفقه . (منه قده) .
(٢) رجال الكشي ٢ : ٦٧١ / ٧٠٠ .
(٣) الحج : ٢٢ : ٢٩ .
(٤) الفقيه ٢ : ٢٩٠ / ١٤٣٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
