من ولادته إلى وفاته مختصراً .
ثم شرع في خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام ، وذكر قصة المتقدمين عليه على طريقة الإمامية.
ومن جملة كلامه : فأقام أمير المؤمنين عليهالسلام ومن معه من شيعته في منازلهم ، بما عهد إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه ، وأحرقوا بابه ، واستخرجوه منه كرهاً ، وضغطوا سيدة النساء عليهاالسلام بالباب حتى أسقطت محسناً ، وأخذوه بالبيعة فامتنع فقال : لا أفعل ، فقالوا : نقتلك ، فقال : إن تقتلوني فإني عبد الله ، وأخو رسوله وبسطوا يده فقبضها ، وعسر عليهم فتحها ، فمسحوا عليها وهي مضمومة .
ثم لقي أمير المؤمنين عليهالسلام بعد هذا أحد القوم فناشده ، وذكره بأيام الله وقال له : هل لك أن أجمع بينك وبين رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى يأمرك وينهاك؟ فخرجا إلى قبا (۱) . . إلى آخر القصة، ثم ساق حالاته وبعض معاجزه ووفاته ونصّه على ابنه أبي محمّد عليهالسلام .
وهكذا إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه .
وذكر في حال كل إمام ولادته وسيرته ومعاجزه ووفاته على أحسن نظم وترتيب .
ومن طريف ما رواه في حال أبي جعفر الثاني عليهالسلام قوله : وروي أنه كان يتكلم في المهد .
وروي عن زكريا بن آدم قال : إني لعند الرضا عليهالسلام إذ جيء بأبي جعفر عليهالسلام وسنه نحو أربع سنين ، فضرب بيده الأرض ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر ، فقال له الرضا عليهالسلام : بنفسي أنت فيم تفكر
__________________
(١) إثبات الوصية : ۱۲۳ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
