الحضرة الفاطمية لا زالت مهبطاً للفيوضات الربانية ، وعليه بقعة كبيرة ، وقبة عالية .
قال أبو علي في منتهى المقال : وأولاد بابويه كثيرون جداً وأكثرهم علماء ، وقد كتب المحقق البحراني في تعدادهم رسالة ، ومع ذلك شذّ عنه غير واحد (١) .
وأما الكتاب فقد عدوه أرباب الفن في جملة كتبه كالنجاشي والشيخ وابن شهر آشوب وغيرهم من المشايخ ، حتى قال العلامة المجلسي في مقدمات بحاره في جملة ما كان عنده من المؤلفات : وكتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة للشيخ الأجل أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه والد الصدوق ، طيب الله تربته (۲) .
وقال في الفصل الآخر : وكتاب الإمامة مؤلفه من أعاظم المحدثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدون فتاواه من جملة الأخبار ، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة (٣) . انتهى.
وفي المستدرك : ونحن لم نعثر على هذا الكتاب ، ونقلنا منه جملة من الأخبار بتوسط البحار ، ونسبناه إلى أبي الحسن علي تبعاً للعلامة المجلسي ، ولكن في النفس منه شيء ، فإنه وإن عدّ النجاشي والشيخ وابن شهر آشوب من مؤلفاته كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة إلا أن في كون ما كان عنده هو الذي عدّ من مؤلفاته نظراً ؟ فإنه يروي في هذا الكتاب عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري الذي هو من مشايخ المفيد والسيدين ، وعن الحسن بن حمزة العلوي الذي هو أيضاً من مشايخ المفيد والغضائري وابن عبدون ، وعن أحمد
__________________
(١) منتهى المقال : ٣٥٤ .
(۲) بحار الأنوار ۱ : ۷ .
(۳) بحار الأنوار ١ : ٢٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
