وهو يدل على علو رتبته ، وعظم منزلته ويرفع ما يتوهم من التهمة (١) .
وفي رجال النجاشي : ذَريح بن محمّد بن يزيد أبو الوليد المُحاربي ، عربي من بني مُحارب بن خَصَفَة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام ، ذكره ابن عقدة وابن نوح ، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا (٢) ، وأسند بطريقه عن جعفر بن بشير البجلي عن ذَريح .
وقد عرفت أنّ الشيخ صرح بوثاقته ، وإن كان النجاشي ساكتاً عن ذلك .
لكن رواية جعفر بن بشير عنه كما في التعليقة تشير إلى وثاقته (٣) ، وكذا رواية ابن عمير ، وكذا رواية صفوان .
ويقوّيه رواية ابن المغيرة ويونس عنه ، وكون كتابه يرويه عدّة من أصحابنا ، وكونه كثير الرواية ، إلى غير ذلك .
__________________
(١) إشارة إلى ما في الكشي : [ ٢ / ٦٧١ ] عن عبد الله بن جبلة الكناني عن ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام بالمدينة : ما تقول في أحاديث جابر ؟ قال : تلقاني بمكة ، قال : فلقيته بمكة ، قال : تلقائي بمنى ، قال : فلقيته بمنى ، فقال لي : ما تصنع بأحاديث جابر ؟ أله عن أحاديث جابر ، فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها، قال عبد الله بن جبلة : فاحتسبت ذريحاً سفلة .
وفي حاشية الكشي للسيد الداماد : بل ظاهر سياق الكلام أنّ ذريحاً ليس من السفلة ، وأنه عليهالسلام إنما نهاه والهاه عن أحاديث جابر لثلا تقع إلى السفلة الجهلة فيذيعوها ، وهي صعبة المسلك ، عسرة المأخذ ، لا تحتملها المدارك القاصرة ، والأذهان الضعيفة .
قال في التعليقة [ ۱۳۹ ] : فيه مضافاً إلى أنّ ابن جبلة واقفي ، لا يظهر تهمته بنفس ظنه ، مع أنّ الظاهر من الحديث أن السفلة غير ذريح ، مع أنّ الظاهرمن أحواله من الخارج أنه ليس منهم ، فتدبر . (منه قده).
(۲) رجال النجاشي : ١٦٣ / ٤٣١ .
(٣) تعليقة البهبهاني : ١٣٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
