الخطّاب ، وظاهر التوثيق والمدح المطلق عدم كون الرواية حين ضعفه ، وإلّا فلا ينفعه في توثيقة وقتاً ما من أوقات الرواية ، ولا دلالة على كونه راوياً حين الضعف ، فالراجح عدم ضعف الرواية باشتمالها عليه ، إنتهى .
ومورده وإن كان في صورة الاستقامة بعد الانحراف ، إلّا أنّ ما ذكره من الوجه جار في المقام أيضاً .
الثاني : أن يكون في أول أمره خطّابياً ، والاستقامة والتأليف والأخذ عنه بعد الانحراف .
الثالث : أن يكون الانحراف متخلّلاً بين الاستقامتين ، وحكمهما واحد ، وهو الحكم بوثاقته ، واعتبار كتابه ، وعدم مضرّية الانحراف برواياته ، فإنّه عشرة كعشرة غيره من الأعاظم والأجلّاء الّذين زلّوا وضلّوا ثم رجعوا واستقاموا ، فالمهم إثبات استقامته بعد خروجه ، فيشمله ما مرّ من المدائح ، ويشهد لذلك اُمور :
الأول : إطلاق كلام النجاشي ، فلولا علمه باستقامته بعد الخروج لما جزم بالتوثيق المؤكّد ، مع علمه بخروجه لوجود الكشي ، بل وكتاب الفرق عنده ظاهراً لوجوده عند شيخه أبي عبد الله المفيد .
الثاني : نصّ الكشي على توبته ، والعجب أنّ العلّامة في الخلاصة نقل عن الكشي : أنّه كان من أصحاب أبي الخطّاب (١) ، ولم ينقل عنه توبته ، وتقدّمه في ذلك شيخه ابن طاووس كما يظهر من التحرير ، وهذه غفلة عجيبة لا تليق بهما .
الثالث : أنّ قول الكشي بعد ذكر التوبة : إنّه كان ممّن يروي الحديث (٢) ، ظاهر بل صريح في أنّ دخوله في هذا الباب وروايته وتأليفه كان
__________________
(١) رجال العلّامة : ٢٢٧ / ٢ .
(٢) رجال الكشي ٢ : ٦٤١ / ٦٦١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
