وفي كتاب الفرق المتقدّم في ذكر عقائدهم : وإنّ الله تبارك وتعالى جعل لمحمّد بن إسماعيل جنة آدم ، ومعناها عندهم الإِباحة للمحارم ، وجميع ما خلق في الدنيا وهو قول الله عز وجل ( وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ ) (١) . موسى بن جعفر ، وولده من بعده عليهمالسلام من ادّعى منهم الإِمامة . إلى أن قال : وزعموا أنّه يجب عليهم أن يبدوا بقتال من قال بالإِمامة ممن ليس على قولهم ، وخاصّة من قال بإمامة موسى بن جعفر وولده من بعده عليهمالسلام ، وتأوّلوا في ذلك بقول الله تعالى : ( قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) (٢) قالوا : فالواجب أن نبدأ بهؤلاء (٣) ، إنتهى .
وثالثاً : أن لا شك أنّ أبا خديجة قد كان في وقت ثقة معتمداً ، صاحب خطّابياً فاسد كتاب يرويه عنه جماعة ، وعند خروج أبي الخطاب العقيدة ، وفي المقام احتمالات :
الأول : أن تكون الحالة الأولى قبل الخروج وبقى بعده خطّابياً إلى آخر عمره ، كما يظهر من الشيخ في بعض أقواله ، أو شكّ في رجوعه وعدمه ، كما يظهر من السيد والعلّامة .
وعلى هذا فلا اعتناء برواياته إلّا أن تقيد بحال استقامته .
بل قال المحقّق المولى محمّد المعروف بسراب على ما نقله عنه الفاضل الخراساني في الإِكليل : تضعيف الشيخ رحمهالله لا يعارض توثيق النجاشي وتأكيده فيه ، وحكم علي بن الحسن بكونه صالحاً .
وحكم الكشي بتوبته باحتمال كون الرواية حين كونه من أصحاب أبي
__________________
(١) البقرة ٢ : ٣٥ .
(٢) التوبة ٩ : ١٢٣ .
(٣) فرق الشيعة : ٧٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
