اجلّاء أصحاب الصادق عليهالسلام قاطبة إلّا ابن يعفور ، وهو كما ترى (١) .
٦٥٦ ـ كتاب أسرار الصلاة : وهو من مصنّفات العالم الربّاني زين الدين بن علي بن جمال الدين العاملي ، المشتهر بالشهيد الثاني ، رسالة نفيسة، جليلة المقدار عظيمة الشأن صغيرة الحجم، في بيان وظائف المصلي من الوظائف القلبيّة والتوجّه الى الله تعالى، في جميع أركان الصلاة وأفعالها ومقدّماتها ، والخضوع والخشوع فيها ، ونيّة المصلي فيها ، ممّا هو شعار المصلّين حقيقة وحدودها التي هي روح الصلاة ، ينبغي للمصلّي النظر إليها والتأدّب بآدابها المذكورة فيها ، والرعاية لجميع أسرارها لعلّ الله ينظر إليه بنظر الرحمة ، ويستحقّ المثوبات العالية المترتّبة على هذا العمل الذي هو قربان كلّ تقي ، وعمود الدين ، إن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ، جعلنا الله من المصلّين الناجين في يوم الدين ، والفائزين بنعمه في الجنّات التي اُعدّت للمتّقين بساداتنا الأنجبين المكرّمين ، آمين يا رب العالمين .
وأمّا فخامة شأن المؤلّف وجلالة قدره بين علمائنا الإِماميّة فهي أعرف من أن تذكر ، وأشهر من أن توصف وتسطر ، وكفاه ما استسعد به من الشهادة لأجل التشيّع في سبيل الله وهو حي مرزوق عند ربّه ، إلّا أنّي أذكر نبذة من محاسن أطواره وشؤونه حسبما يقتضيه المقام .
ففي نقد التفرشي : وجه من وجوه الطائفة وثقاتها ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، له تلاميذ أجلاء ، وله كتب نفيسة جيّدة منها : شرح الشرائع ، قتل
__________________
= ويأخذ بقولي إلّا رجلاً واحداً رحمة الله عليه عبد الله بن أبي يعفور ، فإنّي أمرته وأوصيته فاتّبع أمري واخذ بقولي.
وأقول إنّ لسان الحديث لان النصح والشفقة لا القدح والجرح ، فإنَّ مراتب الرجال متفاوتة ، وللإِيمان درجات مختلفة فتبصّر (منه قده) .
(١) تعليقة البهبهاني : ١٦١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
