قول ابن الغضائري (١) لا يضرّ بالسند .
وزيد ثقة عين ممدوح في الأخبار ، كما في رجال الكشي ، بالاسناد عن زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اسمي في تلك الأسامي ـ يعني في كتاب أصحاب اليمين ـ قال : نعم . وروى أيضاً بسنده عن زيد الشحّام ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقال : جدّد التوبة وأحدث عبادة .
قال : قلت : نعيت إلىّ نفسي ، فقال لي : يا زيد ما عندنا لك خير ، وأنت من شيعتنا ، إلينا الصراط ، وإلينا الميزان ، وإلينا حساب شيعتنا ، والله لأنّا لكم أرحم من أحدكم بنفسه ، يا زيد ، كأنّي أنظر إليك في درجتك من الجنّة ورفيقك فيها الحارث بن المغيرة النصري (٢) .
وفي التعليقة نقلاً عن كشف الغمة قال : يا أبا اُسامة ، أبشر فأنت معنا ، وأنت من شيعتنا ، أما ترضى أن تكون معنا ؟ قلت : بلى ، فكيف لي أن أكون معكم ؟ ! قال يا زيد ، إنّ إلينا الصراط ... الى آخر الحديث كما في الكشي .
ولا يقدح ضعف السند ، والشهادة للنفس ، لما مرّ في الفوائد ، ومرّ في زياد بن المنذر عن المفيد ما مرّ .
ويظهر منه كونه ابن يونس ، لكن سيجيء في عبد الله بن أبي يعفور ما يشير (٣) إلى ذمّه لكّنه غير قادح عند التأمل ، مع أنّه لو كان قادحاً لزم قدح
__________________
(١) مجمع الرجال ٦ : ١٢٢ .
(٢) رجال الكشي ٢ : ٦٢٨ .
(۳) إشارة إلى ما رواه الكشّي [ ٢ : ٥١٩ / ٤٦٤ ] عن حمدويه قال : حدّثنا أبوب بن نوح ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي اُسامة قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام لا ودّعه . فقال : يا زيد ، مالكم والناس ، قد حملتم الناس على أبي ، والله ما وجدت أحداً يطيعني =
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
