بصيراً بالحديث والرواية (١) ، وفي الصفواني أنّه : شيخ ، فقيه ، ثقة ، فاضل (٢) .
وفي القمي أنّه ثقة في الحديث، ثبت ، معتمد (٣) ، وفي أبيه أنّه أول من مثل هؤلاء الفضلاء الأجلاء نشر أحاديث الكوفيّين بقم (٤) ، ولا ريب أنّ رواية مثل هؤلاء الفضلاء الأجلّاء يقتضى اشتهار الأصل في زمانهم ، وانتشار أخباره فيما بينهم .
وقد علم ممّا سبق كونه من مرويّات الشيخ المفيد وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الّذي انتهت إليه رواية جميع الاُصول والمصنّفات أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور ، وأبي عبد الله جعفر بن عبد الله رأس المذرى الذي قالوا فيه : إنّه أوثق الناس في حديثه (٥) ، وهؤلاء هم مشايخ الطائفة ونقدة الأحاديث وأساطين الجرح والتعديل ، وكلّهم ثقات أثبات ، ومنهم المعاصر لابن الوليد والمتقدم عليه والمتأخر عنه الواقف على دعواه .
فلو كان الأصل المذكور موضوعاً معروف الواضع ـ كما ادعاه ـ لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقّاد بمقتضى العادة في ذلك .
وقد أخرج ثقة الإِسلام الكليني لزيد النرسي في جامعه الكافي الذي ذكر أنّه قد جمع الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهماالسلام روايتين : إحداهما في باب التقبيل من كتاب الإِيمان والكفر ، بإسناده (٦) عن زيد النرسي
__________________
(۱) رجال النجاشي : ٨٦ / ٢٠٩ .
(٢) رجال النجاشي : ٣٩٣ / ١٠٥٠ .
(٣) رجال النجاشي : : ٢٦ / ٦٨٠ .
(٤) رجال النجاشي : ١٦ / ١٨ .
(٥) رجال النجاشي : ١٢٠ / ٣٠٦ .
(٦) عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
