الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام أربعمائة كتاب تسمى الاُصول .
قال : وهذا معنى قولهم : له أصل (١) ، ومعلوم أنّ مصنفات الإِمامية فيما ذكر من المدة تزيد على ذلك بكثير كما يشهد به تتّبع كتب الرجال ، فالأصل إذا أخصّ من الكتاب ، ولا يكفي فيه بمجرّد عدم انتزاعه من كتاب آخر ، وإن لم يكن معتمداً ، فإنّه يؤخذ في كلام الأصحاب مدحاً لصاحبه ووجهاً للاعتماد على ما تضمنه ، وربّما ضعّفوا الرواية لعدم وجدان متنها في شيء من الاُصول كما اتفق للمفيد والشيخ وغيرهما .
فالاعتماد مأخوذ في الأصل بمعنى كون ذلك هو الأصل فيه إلى أن يظهر خلافه .
والوصف به في قولهم : له أصل معتمد للإِيضاح والبيان ، أو لبيان الزيادة على مطلق الاعتماد المشترك فيما بين الاُصول ، فلا ينافي ما ذكرنا ، على أن تصنيف الحديث أصلاً كان المصنّف أم كتاباً لا ينفك غالباً عن كثرة الرواية والدلالة على شدة الانقطاع إلى الأئمة عليهمالسلام .
وقد قالوا : اعرفوا منازل الرجال بقدر روايتهم عنّا (٢) ، وورد عنهم في شأن الرواية للحديث ما ورد (٣) .
فظهر من جميع ما التقطناه من كلامه وسائر ما ذكره في اعتباره بطلان دعوى الوضع.
وقال : يشهد لذلك أيضاً أنّ محمّد بن موسى الهمداني وهو الّذي ادّعي عليه وضع هذه الاُصول ، لم يتّضح ضعفه بعد ، فضلاً عن كونه وضّاعاً
__________________
(١) معالم العلماء : ٣ .
(٢) رجال الكشي ١ : ٥ .
(٣) رجال بحر العلوم ٢ : ٣٦٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
