النسخة التي وقعت إليه ، وهي النسخة (١) التي أخرج منها أخبار الكتاب ، والطريق هكذا :
حدّثنا الشيخ أبو محمّد هارون بن موسى التلعكبري أيّده الله قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال : حدّثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمّدي قال : حدّثنا محمد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي (٢) .
وإنّما أوردنا هذه الطرق تنبيهاً على اشتهار الأصل المذكور فيما بين الأصحاب ، واعتباره عندهم كغيره من الاُصول المعتمدة المعوّل عليها ، فإن بعضاً حاول إسقاط هذا الأصل والطعن فيمن رواه ، بل القول بالوضع كما عن ابن الوليد : هما موضوعان .
وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وأنّ واضع هذه الاُصول محمّد بن موسى الهمداني المعروف بالسمّان .
ثم أجاب عن كلّ ذلك إلى أن قال : وعدّ النرسي من أصحاب الاُصول وتسمية كتابه أصلاً ، ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ، فإنّ الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا بمعنى : الكتاب المعتمد الّذي لم ينتزع من كتاب آخر ، وليس بمعنى مطلق الكتاب ، فإنه قد يجعل مقابلاً له فيقال : له كتاب ، وله أصل .
تحقيق في بيان الأصل في قولهم : له أصل :
وقد ذكر ابن شهر آشوب في كتابه معالم العلماء نقلاً عن المفيد ، أنّ الإمامية صنّفت من عهد أمير المؤمنين عليهالسلام إلى عهد أبي محمّد
__________________
(١) وهذه النسخة هي النسخة الموجودة عندنا . (منه قده) .
(٢) بحار الأنوار ١ : ٤٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
