للحديث ، فأنّه من رجال نوادر الحكمة ، والرواية عنه في كتب الأحاديث متكرّرة ، بل الأصحاب نقلوا عنه حديثه الّذي انفرد بنقله في صلاة عيد الغدير ، وافتوا بمفاده ، وعوّلوا عليه ، ولا رادّ له سوى الصدوق وابن الوليد بناء على أصلهما فيه .
والنجاشي ذكر هذا الرجل في كتابه ولم يضعّفه ، بل نسب إلى القمّيّين تضعيفه بالغلو ، ثم ذكر له كتباً منها ، كتاب الردّ على الغلاة ، وذكر طريقه إلى تلك الكتب ، قال : وكان ابن الوليد يقول : إنّه كان يضع الحديث ، والله أعلم (١) ، إلى آخر كلامه (٢) .
وفي المستدرك بعد نقل جميع كلام السيد الطباطبائي في المقام قال : قلت : وروى جعفر بن قولويه في كامل الزيارة عن أبيه وأخيه علي بن محمّد وعلي بن الحسين كلّهم عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : من زار ابني هذا ـ وأوما إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام ـ فله الجنة (٣) .
والخبر موجود في الأصل ، ومنه يعلم أنّ علي بن بابويه والد الصدوق يروي أصل النرسي ، كما مرّ أنّه يروي أصل زيد الزرّاد .
ويظهر منه أنّ أصل نسبة اعتقاد وضعهما إلى الصدوق تبعاً لشيخه ضعيف ، أو رجع عنه بعد ما ذكره في فهرسته ، فإنّ والده شيخ القميّين وفقيههم وثقتهم ، والذّي خاطبه الإِمام العسكري عليهالسلام في توقيعه : يا شيخي ومعتمدي ، يروي الأصل المذكور ، وولده يعتقد كونه موضوعاً ، هذا ممّا لا ينبغي نسبته إليه ، ويؤيّد ضعف النسبة أو يدلّ على الرجوع روايته عن
__________________
(١) رجال النجاشي : ٣٣٨ / ٩٠٤ .
(٢) رجال بحر العلوم ٢ : ٣٧٤ .
(٣) كامل الزيارات : ٣٠٦ / ١٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
