الواقفة ، إلّا أنّهم كانوا فقهاء ، ثقات كثيرين الرواية (١) .
على أنّه من أصحاب أبي عبد الله الصادق عليهالسلام الّذي وثقّ ابن عقدة أربعة آلاف منهم ، وألّف فيهم كتاباً ، وأسند إلى كلّ واحد منهم خبراً أخرجه فيه .
ومن البعيد أن لا يذكره فيه وهو صاحب الأصل المعروف .
وممّا يؤيّد اعتبار الأصل المذكور أنّ الشيخ الشهيد الأول أخرج أحاديث مختصرة من الاُصول التي كانت عنده مثل : كتاب الصلاة للحسين ابن سعيد ، وكتاب إسحاق بن عمار ، وكتاب معاذ بن ثابت ، وكتاب علي بن إسماعيل الميثمي ، وكتاب معاوية بن حكيم ، وكتاب إبراهيم بن محمّد الأشعري ، وكتاب فضل بن محمّد الأشعري ، ومنها كتاب زيد الزرّاد في مجموعة نفيسة بخط الشيخ الجليل محمّد بن علي الجباعي ، وفي آخره بخط الجباعي كما في المستدرك .
قال ابن مكي ـ يعني الشهيد رحمهالله ـ : أكثر هذه مقرّوة على الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمهالله ، ولولا اعتبار الكتاب عند الشهيد وعدم اعتنائه بما نسب إليه من المواضع لما أخرجه منه ، ولما نسبه إلى زيد ، ولما سلكه في عداد كتب المشايخ وأعاظم الرواة ، ولو دخل في الأكثر المقروءة على الشيخ رحمهالله كما لعلّه الظاهر لزاده قوة واعتباراً .
على أنّ أخبار هذا الأصل كلها سديدة متينة ، ليس فيها ما يوهم الجبر والغلو والتفويض وموافقة العامة .
وجملة من متونها أو مضمونها موجودة في سائر كتب الأخبار ، فأي داع إلى وضع مثله (٢) كما توهّمه الصدوق تبعاً لشيخه وقال :
__________________
(١) رسالة أبي غالب : ٤٠ .
(٢) مستدرك الوسائل ۳ : ۲۹۸ ، الفائدة / ۲ من الخاتمة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
