عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير، عن زيد الزراد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام .
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا بني ، أعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإنّ المعرفة هي الدّراية للرواية وبالدّرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، إنّي نظرت في كتاب علي عليهالسلام فوجدت في الكتاب أنّ قيمة كل امرىء وقدره معرفته ، أن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا (١) .
وكأنّه رجع عمّا توهّمه تبعاً لشيخه ، مضافاً إلى أنّ رواية ابن أبي عمير الّذي لا يروي إلّا عن ثقة عنه ، ورواية الحسن بن محبوب الّذي هو من أصحاب الإِجماع ، وثقة الإِسلام الكليني في الكافي في باب شدّة ابتلاء المؤمن عنه كاف في جلالته واعتبار أصله ، فقد روى عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن زيد الزرّاد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله: إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ومن سخط البلاء فله عند الله السخط (٢) .
وأمّا السند الموجود في أول هذا الأصل فهو أيضاً في غاية القوّة والاعتبار ، فإنّ كلّهم من المشايخ العظام وإن رمي حميد بن زياد بالوقف إلّا أنّهم قالوا فيه مضافاً إلى التوثيق : عالم جليل ، واسع العلم ، كثير التصانيف .
وفي رسالة أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري إلى ولد ولده : وسمعت من حميد بن زياد وأبي عبد الله بن ثابت وأحمد بن رباح وهؤلاء من رجال
__________________
(١) معاني الأخبار : ١ / ٢ ، وفيه : بريد الرزاز بدل زيد الزراد .
(٢) الكافي ٢ : ١٩٧ / ٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
