ساق الأخبار مصدرة يزيد عنه عليهالسلام .
وأمّا اعتبار هذا الأصل ، فقد استدلّ بوجوه ثمانية عليه في المستدرك لا نطيل بذكرها ، من أرادها فليرجع إليه ، لكن لابأس بالإِشارة على بعض النكات النافعة المهمّة في المقام وفي غيره من سائر التراجم .
فأقول : ذكر النجاشي في كتابه : زيد الزرّاد كوفي ، روى عن أبي عبد الله عليهالسلام ، له كتاب ، أخبرنا محمّد بن محمّد قال : حدثنا جعفر ابن محمّد قال : حدثنا أبي وعلي بن الحسين بن موسى قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد بكتابه (١) .
وهذا الكلام منه صريح في أنه من أصحاب الاُصول ، لقوله في أول الترجمة : روى عن أبي عبد الله عليهالسلام .
وهذا دأبه في ترجمة أصحاب الأصول كما لا يخفى على من تأمّل فيه ، وسنده إليه صحيح على الأصح ، وليس فيه من يتوقف فيه إلّا إبراهيم ابن هاشم ، وقد وثّقه علي بن طاووس في فلاح السائل ، حيث قال بعد نقل حديث عن أمالي الصدوق فيه إبراهيم : ورواة الحديث ثقات بالاتّفاق (٢) ، والأصحّ أن محمد بن عيسى أيضاً موثّق .
والعجب من الصدوق رحمهالله ، الطعن فيه وفي كتابه تبعاً لشيخه ابن الوليد ، مع أنّ أباه علي بن بابويه شيخ مشايخ القميين يروي عن الأصل المذكور ويعتمد عليه ، مع أنّه أيضاً يروي عن الأصل المذكور في معاني الأخبار بالسند المتقدم ، قال : أبي قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ،
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٧٥ / ٤٦١ .
(٢) فلاح السائل : ١٥٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
