وقال المحقق المذكور في الردّ على التمسّك بكلام شيخنا المفيد على حسن حاله كما تقدّم ما لفظه : لعلّ أبا الجارود روى ذلك قبل أن يتغيّر ، واطّلع على كون الرواية قبله شيخنا المفيد رضياللهعنه من الخارج .
وفيه أنّ الرواية في الرسالة هكذا : روى محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليهماالسلام يقول : صم حين يصوم الناس ، فإنّ الله جعل الأهلة مواقيت ، ووفاة محمّد في سنة مائتين وعشرين ، فالكلام فيه كالكلام في ابن محبوب .
وبالجملة ففي النفس في أصل بقاء زياد على زيديّته شيء ، وإن أرسل في الكتب إرسال المسلّمات ، فلاحظ وتأمّل فيما ذكرنا .
هذا وفي تقريب ابن حجر : زياد بن المنذر ، أبو الجارود الأعمى الكوفي ، رافضي ، كذّبه يحيى بن معين ، من السابعة ، مات بعد الخمسين (١) ، أي بعد المائة كما صرّح به في أول كتابه (٢) .
ثم قال : وأظنّ أنّ المنذر أبا زياد هو منذر بن الجارود العبدي الّذي ذكره في النهج ، وقال : ومن كتاب له عليهالسلام إلى المنذر بن الجارود العبدي وقد خانه في بعض ما ولّاه من أعماله إلى آخره (٣) .
قال السيد رحمهالله : والمنذر هذا هو الّذي قال فيه أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّه لنظّار في عِطفّيه مُختال في بُردَيه تَفّال في شِراكيه (٤) .
__________________ـ
(١) تقريب التهذيب ١ : ٢٧٠ / ١٣٥ .
(٢) تقريب التهذيب ١ : ٦ .
(٣) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٥٤ بتصرّف في النص .
(٤) شرح نهج البلاغة ١٨ : ٥٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
