طويلاً ؟ فقعد فقال : فيما صنع باُمي فاطمة عليهاالسلام ، أما والله لاُخرجنهما ثم لأحرقنهما ثم لأذرينهما ثم لأنسفنهما في اليم نسفاً . ، فاستدناه وقبل بين عينيه ثم قال : أنت لها ، يعني الإمامة (١) .
وذكر في أحوال الحجة عليهالسلام النصوص على الأئمة الاثني عشر .
وقال في آخرها وهو آخر الكتاب : فلما أفضى الأمر إلى أبي محمّد عليهالسلام كان يكلم شيعته الخواص من وراء الستر إلّا في الأوقات التي يركب فيها إلى دار السلطان ، وإن ذلك منه ومن أبيه قبله مقدمة لغيبة صاحب الزمان عليهالسلام ، لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة ، وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار .
وفي تسع عشرة سنة من الوقت ـ أي وقت إمامته عجل الله تعالى فرجه ـ توفي المعتمد ، وبويع لأحمد بن الموفق وهو المعتضد ، وذلك في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين (٢) .
ثم ذكر الخلفاء إلى عصره ثم قال : وللصاحب عليهالسلام منذ ولد إلى هذا الوقت ، وهو شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة خمس وسبعون سنة وثمانية (۳) أشهر ، أقام مع أبيه أبي محمد عليهالسلام أربع سنين وثمانية أشهر ، ومنها منفرداً بالإمامة إحدى وسبعون (٤) سنة ، وقد تركنا بياضاً لمن يأتي بعد والسلام (٥) ، وهو آخر الكتاب .
وفي مروج الذهب : وفي أيام عثمان اقتنى جماعة من الصحابة الضياع والدور ، منهم : الزبير بن العوام بنى داره بالبصرة وهي المعروفة في هذا
__________________
(١) إثبات الوصية : ١٨٤ .
(۲) إثبات الوصية : ۲۳۱ .
(۳) في المصدر: ست وسبعون سنة وأحد عشرا ونصف شهر .
(٤) وفيه : اثنتان وسبعون سنة وشهوراً.
(٥) إثبات الوصية : ٢٣٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
