أخيراً ـ مأخوذاً من ديباجة الوجه ، كأن كل واحد من القرينين يبذل ديباجة وجهه للآخر ويروي عنه .
وقد وقع ذلك للقدماء كثيراً ، توسعاً في الطرق ، وتفنناً في النقل ، وضمّاً لبعض الأسانيد إلى بعض .
١١٠٤ ـ كتاب إثبات الوصية : لعلي بن الحسين بن علي المسعودي ، أبي الحسن الهذلي ، العالم الجليل ، شيخ المؤرخين وعمادهم .
في النجاشي : له رسالة إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليهالسلام (۱) .
وهو صاحب كتاب مروج الذهب ، وهو من أجلاء علمائنا الإمامية ، خلافاً لولد الاُستاذ الأكبر صاحب المقامع ، وهذا الظن منه في غير محله ، فإن من طالع كتابه هذا علم أنه أحسن كتاب صنف في هذا الباب ، وفي إثبات وصاية علي عليهالسلام وإمامته وأولاده الأطياب عليهمالسلام .
فشرع في شرح خلقة آدم صفي الله ، ومجمل أحواله ، وذكر أسامي أوصيائه مرتباً إلى نوح [ عليهالسلام ] ، ثم منه إلى إبراهيم [ عليهالسلام ] ، ثم منه إلى موسى [ عليهالسلام ] ، ثم منه إلى داود [ عليهالسلام ] ، ثم منه إلى المسيح [ عليهالسلام ] ، ثم منه إلى نبينا صلىاللهعليهوآله وعليهم ، ومختصر من سيرتهم .
والغالب أنهم في كل طبقة اثنا عشر ، ويذكر في آخر حال كل واحد منهم أنّ الله تعالى أوحى إليه أن يستودع التابوت ومواريث الأنبياء إلى فلان .
ثم شرع في الجزء الثاني في حال خاتم الأنبياء صلّى الله عليه [ وآله ] ،
__________________
(۱) رجال النجاشي : ٢٥٤ / ٦٦٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
