جميع الأساتذة .
ثم عاد من الهند إلى بلد الله الحرام عام أربعة عشر ومائة وألف من هجرة الشفيع في الخاص والعام، فحج ثم سافر إلى بلاد فارس ، وبها دنت وفاته فمات بشيراز عام تسعة عشر أو عشرين ومائة ، ودفن بحرم الشاه چراغ (رحمهالله) .
وله التصانيف الكثيرة المفيدة الشهيرة ، ومنها : أنوار الربيع في أنواع البديع .
أقول : أما الكتاب فهو شرح قصيدته البديعية في مدح نبينا صلىاللهعليهوآله سيد البرية ، عدتها مائة وسبعة وأربعون بيتاً ، ويشتمل كل بيت منها على فن من فنون البديع ، ثم شرحها بما هو من شؤونه و مختص به ، موجود مطبوع .
قال في مقدمته بعد تحديده ، بأنه علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة ، وأول من اخترعه وسمّاه بهذه التسمية عبد الله ابن المعتز العباسي .
قال في صدر كتابه : وما جمع قبلي فنون البديع أحد ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف ، وألفته في سنة أربع وسبعين ومائتين فمن أحب أن يقتدى بنا ويقتصر على هذه فليفعل ، ومن أضاف من هذه المحاسن أو غيرها شيئاً إلى البديع وارتأى غير رأينا فله اختياره .
قال الشيخ صفي الدين في شرح بديعيته : وكان جملة ما جمع منها سبعة عشر نوعاً ، وعاصره قدامة بن جعفر الكاتب ، فجمع منها عشرين نوعاً ، توارد معه على سبعة منها ، وسلم له ثلاثة عشر ، فتكامل لهما ثلاثون نوعاً .
اقتدى بهما الناس في التأليف ، فكان غاية ما جمع منها أبو هلال العسكري سبعة وثلاثين نوعاً ، ثم جمع منها ابن رشيق القيرواني مثلها وأضاف
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
