ذلك بأنه مات على المذهب الأول (۱) .
وصرح العلامة : بأني أعتمد على روايته (۲) .
وبالجملة فلا إشكال في الوثاقة والرجوع ، وأنه لا ثمرة في تحقيق الثاني عند من يحتج بالموثق إلّا عند التعارض ، إنما الإشكال في أحاديثه قبل الرجوع عند من لا يرى حجية الموثق .
وقد تعرض لهذا الإشكال جماعة هنا ، وفي ترجمة الحسن بن علي بن فضال الذي رجع عن الفطحية قبل موته أو أخبر به عنده .
قال الفاضل الكاظمي في التكملة في ترجمة الحسن : لكن يرد الإشكال من جهة أن الرجوع وقع عند موته ، فالروايات التي رواها كلها وقعت أيام فطحيته ، فلا تأثير للرجوع في خروج روايته عن الروايات الفطحية ، فعلى القول بعدم حجية الموثق يزداد الإشكال ، وتسقط أخباره من أصل ، وعلى الحجية يرد الإشكال من جهة الترجيح عند المعارض ، لأنه موثق ، بل من أعلى مراتب الموثق .
والعجب ممن قبل رواياته من القائلين بعدم حجية الموثق ، لم يلتفتوا إلى هذا الإشكال ، ولعل العذر والتفصي عنه بأن وثاقته تمنعه من سكوته عن بيان الكذب والتحريف في أخباره لو كان ، فسكوته دليل على قبوله لها ، ويكون كقبول سائر العدول (۳) . انتهى .
وهذا هو حق القول في الجواب ، وعليه بناء الأصحاب قديماً ، أترى أحداً تأمل في روايات عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، وجميل ابن دراج ، وحماد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والحسن بن
__________________
(۱) رجال ابن داود ٢٦٠ / ٣٣٣ .
(۲) رجال العلامة : ٩٩ / ٣٨ .
(۳) تكملة الرجال : ٣٠٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
