وموسى بن القاسم البجلي ، وعمران بن موسى ، وعلي بن الحسن الطاطري ، والهيثم النهدي ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن أبي عبد الله . . وغيرهم .
وبالجملة فلا شك في وثاقته عند أحد ، انما الإشكال في رجوعه عن الفطحية على ما جزم به النجاشي ، وهو عندهم أوثق وأضبط وأعرف ، فإنه قد عارضه كلام الكشي قال : كان علي بن أسباط فطحياً ، ولعلي بن مهزيار رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير ، قالوا : فلم ينجع ذلك فيه ، ومات على مذهبه (۱) ، ومن هنا اختلفت كلمات القوم فيه ، فبعضهم رجح كلام النجاشي فعدّ أحاديثه في الصحاح ، وبعضهم ما في الكشي لعود الضمير إلى جماعة من الأصحاب فعدّها في الموثقات ، وحقّ القول ما قاله بعض المحققين من أنه لا تناقض بين كلام الكشي والنجاشي ، لأن الكشي لم يذكر غير رسالة واحدة وصفها بكونها مقدار جزء صغير .
والنجاشي ذكر أنه جرى بينهما رسائل ، فالذي ذكره الكشي ليس فيه أكثر من أنه لم يرجع بعد صدور إحدى تلك الرسائل .
وقد يفهم من كلام النجاشي مثل هذا أيضاً ، لأنها إن أجْدت الاُولى فما الباعث على التعدد ؟ بل يلوح من كلام النجاشي أن الرجوع لم يكن بسبب الرسائل بل بسبب الرجوع إلى الإمام الجواد عليهالسلام .
وقوله : ومات على مذهبه ، معلوم أنه خبر نشأ عن الاستصحاب ، وإلّا فما يدريه بانتقاء الرجوع في الواقع ، ولو لم يصل إلينا خبر الثقة برجوعه لحكمنا بمثل ذلك أيضاً ، انتهى .
وقال ابن داود في رجاله بعد نقل ما في النجاشي ثم الكشي : أقول : والأشهر ما قاله النجاشي ، لأن ذلك شاع بين أصحابنا ، ولا يجوز الحكم بعد
__________________
(۱) رجال الكشي ٢ : ٨٦٥ / ١٠٦١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
