علي الوشاء ، وغيرهم ممّن صرّح الشيخ في كتاب الغيبة وغيره بأنهم وقفوا ثم رجعوا .
وكذا في روايات جم غفير من أعاظم الصحابة الذين ارتدّوا ثم رجعوا ، فإن الإشكال المذكور آت في رواياتهم ، ولا فرق في قلة الزمان وطوله ، وكثرة الروايات وقلتها ، ولم نر أحداً توقف في خبر واحد منهم لاحتمال صدوره عنه في أيام انحرافه .
وليس ذلك إلا للتقرير المذكور (۱) . انتهت كلماته الشريفة قدست أسراره النورية في صحائف النور في دار السلام والسرور .
ولا بأس بنقل حديث شريف في المقام من كتاب نوادره ، لرفع الملال من الخواطر بنقل هذا الكلام الطويل الباعث على ذكره كثرة جدواه ، ووفور فوائده ، لانشراح الصدور ، واطمئنان القلوب ، وقرة العيون ، فإن فيه لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وهو هذا غير واحد من أصحابنا ، قال :
لما بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد الله عليهالسلام قدمت كل امرأة نزور ، وقالت العرب (۲) : النزور التي لا تلد أبداً إلّا أن تخطى قبر رجل كريم .
فلما قيل للناس : إن الحسين بن رسول الله قد وقع ، أتته مائة ألف امرأة لا تلد ، فولدن كلهن والحمد لله رب العالمين .
۱۰۹۱ ـ أصل علي بن إسحاق بن سعد (۳) الأشعري : ذكره الشيخ في الفهرست بهذا العنوان وقال : له كتاب ، رواه عن البرقي عنه (٤) ،
__________________
(١) مستدرك الوسائل ٣: ٦٢٥ ، الفائدة / ٥ من الخاتمة .
(۲) وكانت العرب تقول للمرأة لا تلد أبداً إلّا أن تحضر قبر رجل كريم، بحار، (منه قدس سره) .
(۳) في الفهرست: سعيد (منه قدس سره) .
(٤) فهرست الشيخ : ٩٤ / ٣٨٧ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
