عبدون عن مشايخه عن محمّد بن سنان قال : قال لي أبو الجارود : وُلدتُ أعمى ، ما رأيت الدنيا قط ، كوفي كان من أصحاب أبي جعفر ، وروى عن أبي عبد الله عليهماالسلام، وتغيّر لمّا خرج زيد رضياللهعنه .
وقال أبو العباس بن نوح : وهو ثقفي ، سمع عطية ، وروى عن أبي جعفر ، وروى عنه مروان بن معاوية وعلي بن هاشم بن البريد يتكلمون فيه ، قاله البخاري ، له كتاب التفسير ، رواه عن أبي جعفر عليهالسلام (١) ، وذكر طريقه إلى كتاب التفسير .
وأمّا الكلام في توثيقه فمذكور في شرح طويل في المستدرك ، نشير إلى جملة منه ، ومن أراد الزيادة فقد أرشدناه إلى محلّه .
قال قدّس سرّه : والذي يقتضيه النظر بعد التأمّل فيما ورد وفيما قالوا فيه : أنّه كان ثقة في النقل ، مقبول الرواية ، معتمداً في الحديث ، إماميّاً في أوّله ، وزيديّاً في آخره .
أمّا الأول : فيدلّ عليه وجوه :
الأول : كونه صاحب أصل ، كما في الفهرست .
والثاني : عدّه المفيد في الرسالة العددية من الأعلام الرؤساء ، المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الاُصول المدوّنة ، والمصنّفات المشهورة . . . إلى آخره
ولا بدّ وأن يكون مراده الطعن والذم من جهة النقل والرواية لعدم جواز احتمال خفاء زيدية زياد ، الّذي هو رئيس أحد المذاهب الثلاثة المشهورة في الزيدية ، وهم الجارودية، عليه رحمة الله .
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٧٠ / ٤٤٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
