قلت : وكذا في كفارة النذر منه (۱) ، وكذا ولده في الشرح (۲) ، والشهيد في الدروس.
وقال الشهيد الثاني في المسالك : والأولى أن يريد بصحتها توثيق رجال السند إلى عبد الملك ، وهي صحة إضافية مستعملة في كلامهم كثيراً . انتهى (۳) .
وفي المستدرك بعد ذكر ما نقلناه عنها : قلت : وهو كما قال ، إذ فرق بين قولهم : في الصحيح عن فلان عنه عليهالسلام ، وقولهم : في صحيحة فلان عنه عليهالسلام ، فإن الصحة في الثاني وصف للخبر ، فلابد أن يكون رجال سنده ثقات ، وفي الأول وصف السند مسامحة ، فيتبع مقدار الموصوف تمام السند أو بعضه . والموجود فى المختلف هو الأول ، ففي بحث القنوت وما رواه في الصحيح (٤) عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام . . إلى آخره .
وفي بحث الكفارات : لنا ما رواه عبد الملك بن عمرو في الصحيح عن الصادق عليهالسلام . . إلى آخره .
وظاهرهما صحة السند إليه ، وأما هو فلا يعلم حاله من كلامه (رحمهالله) نعم ما ذكره الشهيد في رد الخبر الأول بقوله : السند صحيح ، لكنه ينتهي إليه ، فهو شهادة لنفسه ، ومع ذلك فهو مرجح بسبب المدح ، فيلحق بالحسن لولا ما ذكره لعله في غير محله بما في التعليقة ، بأن ذكر المشايخ إياها واعتنائها
__________________
(١) المختلف ١: ٦٦٤ .
(۲) ايضاح الفوائد ۲ : ۱۳۰ .
(۳) تعليقة البهبهاني : ٢١٥ .
(٤) المراد به ما رواه الكشي [۲ : ٦۸۷ / ۷۳۰] بسنده عن عبد الملك بن عمرو قال: قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : إني لأدعو الله لك حتى أسمي دابتك، أو قال : أدعو لدابتك (منه قدس
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
