قال : كم هو ؟ قال : عشرة آلاف درهم .
فدعى كاتبه وأمره بأدائها عنه ، ثم إخراجها منه ، وأن يثبتها له لقابل .
ثم قال له : سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، ثم أمر له بمركب وجارية وغلام ، وأمر له بتخت ثياب ، في كل ذلك يقول له : هل سررتك ؟ فيقول : نعم ، فكلما قال : نعم ، زاده حتى فرغ .
ثم قال : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالساً فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي ، وارفع إليّ حوائجك ؟ قال : ففعل ، وخرج الرجل ، فصار إلى أبي عبدالله عليهالسلام فحدثه بالحديث على جهته ، فجعل يسرّ بما فعل ، فقال الرجل : يا بن رسول الله ، كأنه قد سرك بما فعل لي ؟ فقال : أي والله ، لقد سرّ الله ورسوله (۱) .
وفي الحاوي ذكره في الضعاف وقال : هذا هو جد سابع لأحمد بن علي النجاشي صاحب الكتاب المعروف ، والرسالة المشار إليها رأيتها وهي موجودة . انتهى .
وليس بجيد بعد ما أحطت خبراً بما تلوناه عليك ، وهو رجل إمامي كامل الإيمان ، خالص الوداد لأئمة الأنام .
ويدل على ذلك ما رواه في روضة الكافي بسنده : عن ابن اُذينة عن عبد الله النجاشي قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول في قول الله عزّ وجلّ :
( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ) (۲) : يعني والله فلاناً وفلاناً ، ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ
__________________
(١) الكافي ٢ : ١٥٢ / ٩ .
(٢) النساء ٤ : ٦٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
