قال : ثم قال عبد الله : أشهد أن هذا ـ يعني الصادق عليهالسلام ـ عالم آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، وأن الذي كنت عليه باطل ، وأن هذا صاحب الأمر (١) .
وفيه أيضاً : عن عمار السجستاني قال : زاملت أبا بجير بن النجاشي من سجستان إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية ، وأنه قال بعد أن سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن تلك المسألة : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هل سألت عن هذه المسألة أحداً غيري ؟ فقال : سألت عنها عبد الله بن الحسن ، فلم يكن عنده فيها جواب ، وعظم عليه هذا (۲) . . إلى آخر ما قدمناه .
والعجب مما حكاه العلامة في الخلاصة من هذا الحديث عنه : حديثاً في طريقه الحسن بن خرزاذ ، يدل على أنه كان يرى رأي الزيدية ، ثم رجع إلى القول بإمامة الصادق عليهالسلام (۳) ، وقد عرفت أن هذه الحكاية منقوله عن عمار إلى هنا .
وفي الكافي في باب إدخال السرور على المؤمن بسنده عن محمّد بن جمهور قال : كان النجاشي ـ وهو رجل من الدهاقين ـ عاملا على الأهواز وفارس ، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليهالسلام : إن في ديوان النجاشي عليّ خراجاً وهو مؤمن يدين الله بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب له كتاباً ؟ فكتب إليه :
« بسم الله الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرك الله ».
فلما ورد الكتاب عليه ، دخل عليه وهو في مجلسه ، فلما خلا ناوله ، فقبله ووضعه على عينيه وقال : ما حاجتك؟ قال : خراج عليّ في ديوانك ،
__________________
(۱) رجال الكشي ٢ : ٦٣٣.
(۲) رجال الكشي ٢ : ٦٣٢ / ٦٣٤ .
(۳) رجال العلامة : ۱۰۸ / ۳۰ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
