وفي النجاشي بعد الحضرمي المعروف بالبطل : كذاب غال ، يروي عن الغلاة ، لا خير فيه ، ولا يعتد بروايته ، له كتاب يرويه عنه جماعة (١) .
ونسب إلى الوقف أيضاً ، كما في رجال الشيخ في أصحاب الكاظم عليهالسلام : عبدالله القاسم الحضرمي ، واقفي (۲) .
وفي التعليقة : قد ذكرنا في خالد بن نجيح عدم صحة نسبة الغلو إليه فلاحظ ، مضافاً إلى ذلك أن غيره من الروايات أيضاً يدل على عدم الغلو .
ولعل نسبته إلى الغلو من أنه يروي عن الغلاة ، وليس بشيء ، لأنه يروي عن غير الغلاة قطعاً الروايات الدالة على خلاف الغلو .
ورواية الجماعة كتابه شاهدة على الاعتماد (۳) .
وأقول : قد عرفت قبيل ذلك أن أصل الرمي من ابن الغضائري من أنه غال متهافت لا ارتفاع به ، كما في الخلاصة وقوله : ولا ارتفاع به ، والعجب أنه وصف حديثه في الخمس بالصحة ، قاله الفاضل الخراساني (٤) .
ويقوي ذلك كله ما أفاده في المستدرك من أن النجاشي نسبه إلى الغلو والكذب ، والخلاصة إلى الوقف .
والظاهر أن نسبة الكذب من لوازم نسبة الغلو الثابت عندهم ، برواية ما لا يحتمله عقولهم من شؤونهم ومقاماتهم وغرائب أفعالهم .
ولا محيص لهم حينئذ إلا الرمي بالكذب الموهون في المقام برواية ابن
__________________
(۱) رجال النجاشي : ٢٢٦ / ٥٩٤ .
(۲) رجال الشيخ : ٣٥٧ / ٥٠ .
(۳) تعليقة البهبهاني : ۲۰۸ .
(٤) ذخيرة المعاد : ٤٨٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
