ولعل هذا يؤمي إلى الاتحاد فتأمل ، إلّا أن ابن الغضائري ذكر الحضرمي أيضاً فقال : عبدالله بن القاسم الحضرمي ، كوفي ، ضعيف أيضاً ، غال ، متهافت ، لا ارتفاع به (۱) .
وظهر من هذا أن أصل التضعيف منه (رحمهالله) وقد عرفت حال تضعيفاته مراراً ، وينافي ذلك رواية الأجلاء عن كتابه .
وذكر طريقهم إليه على سبيل الاعتماد خاصة من مثل : الحميري ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد كما في طريق النجاشي إليه ، مع أن المعروف من طريقة القميين التشديد على الرواة بمجرد روايتهم عن الضعفاء وإخراجهم من البلد كما هو المنقول عن أحمد .
ومع ذلك كيف يعقل عنهم الاعتماد على كتب الغلاة وذكر الطريق إليهم ، وهذا كله مما يريب المتأمل .
مضافاً إلى أن المرميين بالغلو جماعة كثيرة من أصحابنا الأجلاء ، وبعد التدقيق يظهر أن منشأ ذلك نقل الروايات الدالة على شؤون الأئمة عليهمالسلام ، وجلالة مقاماتهم العالية ، وذكر الآيات الباهرات ، وخوارق العادات الصادرة عنهم وأمثالها ، وكلها لا تناسب الغلو والارتفاع والتجاوز عن مراتبهم الإمكانية إلى حد الربوبية والالوهية .
وسيجيء فيما بعد ما يؤيد ذلك عن براءة ساحة هؤلاء الأجلاء عن هذه النسبة .
۹۸۳ ـ أصل عبد الله بن القاسم الحضرمي : في الفهرست : له كتاب يرويه عن الصفار (۲) عنه (۳) .
__________________
(۱) منتهى المقال : ۱۹۳ .
(۲) في المصدر عن الصفار، عن محمّد بن الحسين عنه .
(۳) فهرست الشيخ : ١٠٦ / ٤٥٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
