ميتاً (١) .
وفي خصال الصدوق : باسناده عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : لما رجع رسول الله صلىاللهعليهوآله من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة . أمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منزلهم ، ثم نودي بالصلاة ، فصلّى بأصحابه ركعتين .
ثم أقبل بوجهه اليهم فقال لهم : إنّه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت واجبت وإني مسؤول عما اُرسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته ، وإنكم مسئولون ، فما أنتم قائلون لربكم ؟
قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك الله عنا أفضل الجزاء .
ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله ، وأني رسول الله إليكم ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث بعد الموت حق .
فقالوا : نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد على ما يقولون .
ألا وإني اُشهدكم أني أشهد أن الله مولاي ، وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك .
فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ علياً مولاه ، وهو هذا ، ثم أخذ بيد علي ثم قال : عليهالسلام فرفعها مع يده حتى بدت أباطهما ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وإني
__________________
(١) هدية الأحباب : ٢٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
