فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض ـ حوضي ـ غداً وهو حوض عرضه ما بين بصری وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ألا وإني سائكلم غداً : ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ؟ وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ؟ فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني .
قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟
قال : أما الثقل الأكبر فكتاب الله عزّ وجلّ : سبب ممدود من الله ومني [ في ] أيديكم ، طرفه بيد الله ، والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة . وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن ، وهو علي بن أبي طالب عليهالسلام وعترته عليهمالسلام ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليهالسلام فقال : صدق أبو الطفيل ـ (رحمهالله) ـ هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليهالسلام ، وعرفناه (۱) .
وفي هذا شهادة على حسن حاله ورجوعه لو صح كونه كيسانياً ، ولعل هذه النسبة لكونه خارجاً لطلب دم الحسين عليهالسلام مع راية المختار .
وفي المنهج ، نقل عن مناقب محمّد بن شهر آشوب : وقال له معاوية وقد أحضر جماعة ليستهزؤا منه فقال : هذا عمرو بن العاص السهمي ، وهذا مروان بن الحكم الأموي ، وهذا عبد الرحمن بن اُم الحكم السفياني ، وهدا عتبة بن سفيان الأموي . فقال : نعم يا معاوية ، نطقوا بغير السنتهم ،
__________________
(١) الخصال : ٦٥ / ٩٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
