القمقام ، فرحمة الله عليك حياً ، ورحمته ورضوانه عليك ميتاً (١) .
وفي نخبة المقال :
|
زرارة بن أعين الشيباني |
|
عدل من الأوتاد والأعيان |
|
من أهل الاجماع وطق إليه صح |
|
وضعف ما يقدح فيه متضح |
وفي الفهرست : له تصانيف منها كتاب الاستطاعة والجبر ، يرويه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه (٢) .
وفي حاشية الكشي للسيد المحقق العماد : القول المنسوب إلى زرارة وأصحابه ، وقد قال مولانا الصادق عليهالسلام : أنه بريء منه ، وأنّ ذلك ليس من دينه ودين آبائه صلوات الله عليهم ، هو تفويض الفعل واسناده إلى قدرة العبد وإرادته على الاستقلال بالذات ، من غير استناد إلى قدرة الله وإراداته تعالى سلطانه إلا بالعرض .
وفريق جم من العامة يسمّون أصحاب هذا القول : بالقدرية ، ولعلّ من في أقليم العقل والبرهان يعلم أنه من الممتنع أن يتصحح للممكن الذاتية نحقق بالفعل ، من دون الاستناد إلى الواجب الحق بالذات .
وفي أزاء هذا القول قول الجبرية : بالتحريك ، وأولئك هم القدرية على التحقيق ، وإياهم عنى النبيصلىاللهعليهوآله: القدرية مجوس هذه الاُمة (٣) ، كما قد أسلفنا بيانه ، وهو إسناد أفعال العباد إلى الله سبحانه ابتداءً ، ونفي مدخلية قدرة العبد وإرادته في فعله مطلقاً ، وكان ذا العقل الصريح ، والذهن الصراح ، ليس يحتاج في إبطال ذلك إلى مؤنة تجشم .
__________________
(١) رجال الكشي ١ : ٣٥٠ / ٢٢١ .
(٢) فهرست الشيخ : ٧٤ / ٣٠٢ .
(٣) النهاية : ٤ : ٢٩٩ ، التوحيد : ٣٨٢ عن الصادق عليهالسلام .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
