وفي رسالة أبي غالب : وكان زرارة يكنى أبا علي ، وذكره الجاحظ في كتاب الحيوان ، وأورد عنه شعراً نسبه إليه في ذكر المهدي عليهالسلام .
وروى له أيضاً شعراً في كتاب النساء ، وذكر له بيتاً في كتاب العرجان والأشراف ، ولا أدري صدق الجاحظ في ذلك أم لا .
وقال في كتاب الحيوان : وكان زرارة بن أعين مولى بني أسعد بن همّام ، وكان رئيس التيمية (١) .
إلى أن قال : وروى أنّ زرارة كان وسيماً جسيماً أبيض ، فكان يخرج إلى الجمعة ، وعلى رأسه برنس أسود ، وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصا ، ويقوم له الناس سماطين ، ينظرون إليه لحسن هيئته ، فربما رجع عن طريقه ، وكان خصماً جدلاً ، لا يقوم أحد لحجته ، إلا أن العبادة اشغلته عن الكلام ، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه ، ويقال : أنه عاش تسعين سنة (٢) .
وفي رجال الكشي : اجتمعت على تصديقه عصابة المؤمنين في جماعة ، وانقادوا لهم بالفقه في ستة ، هم أفقه الأولين ، وقالوا : أفقه الستة زرارة (٣) ، وروى بإسناده : عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليهالسلام يقول : أحب الناس إلىّ أحياءً وأمواتاً أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، والأحول ، وهم أحب الناس إلىّ أحياءً وأمواتاً (٤) .
وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنك والله أحب الناس إليّ ، وأحب أصحاب أبي إليّ حياً وميتاً ، فإنك أفضل سفن ذلك البحر
__________________
(١) الحيوان للجاحظ : ١٢٢٧ ، الشميطية، وفي نسخة التميمية .
(٢) رسالة أبي غالب الزرراري : ٢٤ .
(٣) رجال الكشي : ٢ / ٥٠٧ هامش .
(٤) رجال الكشي ١ : ٣٤٧ / ٢١٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
