وكان المتوكل معروفاً بالتعصب ، فتألم المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان ، وهجاه الشعراء ، ومما قيل في ذلك :
|
بالله إن كانت اُمية قد أتت |
|
قتل ابن بنت نبيها مظلوما |
|
فلقد أتاه بنو أبيه بمثلها |
|
هذا العمري قبره مهدوما |
|
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا |
|
في قتله فتتبعوه رميما (١) |
وصرح أيضاً فيه بأن : أصل الضلالات من الشيعة ، وصرح في مسامرة الأبرار بأن : الرجبيون جماعة لهم رياضة من آثارها أنهم يرون الروافض بصورة الخنزير .
وصرح في الفتوحات بعصمة ابن الخطاب ، وغير ذلك مما هو نص على كونه من نواصبهم .
وتصريحه يكون المهدي الموعود صلوات الله عليه هو الحجة بن الحسن العسكري عليهماالسلام ـ كما عليه الإِمامية ـ لا ينافي النصب فضلا عن التسنن ، كما أوضحناه في النجم الثاقب (٢) .
وله في هذا الاعتقاد شركاء من علمائهم ذكرنا أساميهم في الكتاب .
ومع ذلك كله ، كيف يقول الإِمامي في حقه المحقق العارف بالله ومن لا يجازف في القول وأمثال ذلك وفي أضرابه (٣) ، هكذا أفاد المقام في المستدرك .
وفي هدية الأحباب : صدرا وصدر الدين الشيرازي محمّد بن إبراهيم الشيرازي الحكيم المتأله ، فارس حكماء فارس ، المحيي من الحكمة ما
__________________
(١) تاريخ الخلفاء : ٢٧٧ .
(٢) النجم الثاقب : ٣٤ .
(٣) مستدرك الوسائل ٣ : ٤٢٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
