وإنشاده في رجوعه إلى الحق قصيدة طويلة أولها .
|
فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا |
|
تجعفرت باسم الله والله أكبر (١) |
إنتهى .
قال القاضي في المجالس : وكانت وفاته في السنة التاسعة والسبعين والمائة ، وفيه نقلا عن خط الشيخ الكفعمي في حاشية كشف الغمة أنّ مولده في العام الخامس والمائة ، ووفاته في ثلاث وسبعين ومائة . والله أعلم (٢) .
وحكى عن المدائني : أنّ السيد وقف بالكناس وقال : من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب لم أقل فيها شعراً ، فله فرسي هذا وما عليّ ، فجعلوا يحدّثونه وينشدهم فيه ، حتى روى رجل عن أبي الرّعل المرادي أنّه قدم أمير المؤمنين عليهالسلام فتطهّر للصلاة فنزع خفّه فانسابت فيه أفعى ، فلمّا دعا ليلبسه إنقضّت غراب فحلّقت به ثم ألقته فخرجت الأفعى منه ، قال : فأعطاه السيد ما وعده وأنشأ يقول :
|
ألا يا قوم للعجب العجاب |
|
لخف أبي الحسين وللحباب (٣) |
وعن الأغاني : قال : قال الموصلي : حدّثني عمّي قال : سمعت للسيد في بني هاشم الفين وثلاثمائة قصيدة ، فخلت أن استوعبت شعره ، حتى جلس إلىّ يوماً رجل ذو أطمار رئّة ، فسمعني أنشد شعره ، فأنشدني له ثلاث قصائد لم تكن عندي ، فقلت في نفسي : لو كان هذا يعلم ما عندي كله ثم أنشدني بعده ما ليس عندي لكان عجيباً ، فكيف وهو لا يعلم وإنّما أنشد ما حضره ، وعرفت حينئذ أنّ شعره ليس ممّا يدرك ، ولا يمكن جمعه
__________________
(١) تعليقة البهبهاني : ١٣١ .
(٢) مجالس المؤمنين ٢ . ٥١٧ .
(٣) الأغاني ٧ : ٢٥٦ ، والحباب : الحية .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
