وقال الثوري : لو قرأت القصيدة التي فيها :
إن يوم التطهير يوم عظيم . . .
على المنبر ما كان بذلك بأس .
وقال بعضهم : جمعت من شعره ألفين ومائتي قصيدة ، وزعمت أنّه لم يذهب عليّ منه شيء ، فبينا أنا ذات يوم أنشد شعراً فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : للسيد ، فقلت في نفسي : ما أراني في شيء بعد الذي جمعته .
وذكر ابن المعتز في طبقات الشعراء أنّه رأى في بغداد حمّال مثقل ، فسأل عن حمله ؟ فقال : ميميات السيد .
وقيل له : لم لا تقول فيه شعراً غريباً ؟ فقال : أقول ما يفهمه الصغير والكبير ، ولا يحتاج إلى التفسير ، ثم أنشا يقول :
يا رب إنّي لم أرد بالّذي به مدحت علياً غير وجهك فارحم (١)
ونوادر أخباره مبثوثة في المطوّلات . وفي تعليقة الاستاذ : وجدت أنّه كتب من خط الكفعمي رحمهالله : قيل للصادق عليهالسلام : إنّ السيد لينال من الشراب ، فقال : إن زلّت له قدم فقد ثبتت له أخرى . ولمّا أنشد عنده عليهالسلام قصيدته (لام عمرو) جعل عليهالسلام يقول : شكر الله الإِسماعيل قوله ، فقيل له : إنّه ليشرب النبيذ ، فقال عليهالسلام : يلحق مثله التوبة ، ولا يكبر على الله تعالى أن يغفر الذنوب لمحبّينا ومادحنا .
ولمّا توفى ببغداد أُتي من الكوفة بتسعين كفناً ، فكفّنه الرشيد وردّ أكفان العامة ، وصلّى عليه المهدي ، وكبّر عليه خمساً ، وولد سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وسيجي، عن الفهرست في ترجمة السيد بن محمّد بعض أحواله
__________________
(١) معالم العلماء : ١٤٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
