ونضربهم بسيفه وهو مكلول ، ولعمري لو عدّ ما فعل بسهل من مطاعته أولى من أن يجعل سبباً لطرح أزيد من ألف حديث ويطعن به على ثقة الإِسلام الّذي نقلها واعتمد عليها .
قال السيد الأجل بحر العلوم في رجاله : والأصل في تضعيفه كما يظهر من كلام القوم أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، وحال القمّيّين ـ سيّما ابن عيسى ـ في التسرّع إلى الطعن والقدح والإِخراج من قم بالتهمة والريبة ظاهر لمن راجع الرجال.
ولو كان على ما بالغوا به من الضعف والغلّو والكذب لورد عن الأئمّة عليهمالسلام ذمّه وقدحه والتهي عن الأخذ عنه والرجوع إليه ، كما ورد في غيره من الضعفاء المشهورين بالضعف ، فإنّه كان في عصر الجواد والهادي والعسكري عليهمالسلام ، وروى عنهم عليهمالسلام ، ولم نجد له في الأخبار طعناً ، ولا نقل ذلك عن أحد من علماء الرجال ، ولولا أنّه بمكان من العدالة والتوثيق لما سلم من ذلك . هذا كلّه بناء على كون المراد بالغلوّ المعنى المتقدّم ، وإن كان غيره فالحقّ أنّ فعل أحمد يدلّ على جلالة قدره (١) .
قال في التكملة في ترجمة ابن أُورمة : أصل الغلوّ في كلامهم غير معلوم المراد ، إذ يجوز أن يكون من قبيل قول ابن الوليد : من الغلوّ نفي السهو والنسيان عن النبي صلىاللهعليهوآله ، فإنّه بهذا المعنى عين الصواب ، بل هو المشهور بين الأصحاب (٢) . إنتهى .
وقال الشارح التقي : واعلم أنّ الظاهر أنّ ابن عيسى أخرج جماعة من
__________________
(١) رجال بحر العلوم ٣ : ٢٤ .
(٢) التكملة ٢ : ٣٥١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
