وقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم (١) ، ولقد أقرّت بي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرّت لمحمّد صلىاللهعليهوآله ، ولقد حملت على مثل حمولة رسول الله صلىاللهعليهوآله وهي حمولة الرب ، وإنّ محمّداً صلىاللهعليهوآله يُدعى فيكسي ويستنطق ، واُدعى فاُكسي واُستنطق ، فأنطق على حدّ منطقه. ولقد اُعطيت خصالاً لم يعطهن أحد قبلي : علمت علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ولم يغرب عني ما غاب عني ، اُبشّر بإذن الله ، واُؤدّي عن الله عزّ وجلّ ، كلّ ذلك مكنني الله فيه بإذنه (٢) .
إلى غير ذلك ممّا يوجب نقله الخروج عن وضع الكتاب ، وكلّها دالّة على كونه كسائر الإِمامية العارفة بالله وبرسوله وبالحجج عليهمالسلام ، كغيره من الأجلّاء ، وأنّى للغالي بالمعنى المتقدّم رواية هذه الأخبار النافية لمعتقده ، المخالفة لرأيه ومذهبه .
السادس : ما رواه هو في ذمّ الغلاة وكفرهم ، ففي الكشي بإسناده ، عن سعد بن عبد الله قال : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليهالسلام إبتداءً منه : لعن الله القاسم اليقطيني وآخر علي بن حسكة القمي ، إنّ شيطاناً يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غروراً (٣) .
__________________
(١) الميسم : اسم للآلة التي يوسم بها كالمكواة ، بحيث تكون من أثره علامة ، والمراد من هذا الكلام الشريف : أنّه عليهالسلام علامة المؤمن . (راجع المعجم الوسيط ـ وسم ـ ٢ : ١٠٣٢) .
(٢) الكافي ١ : ١٥٢ / ٢ .
(٣) رجال الكشي ٢ : ٨٠٤ / ٩٩٦ وفيه : ولعن الله علي بن حسكة .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
