( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا ) (١) قال : نزلت في اُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله خاصّة ، في كلّ قرن منهم إمام منّا شاهد عليهم ، ومحمّد صلىاللهعليهوآله شاهد علينا (٢) .
وفي باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام ولاة أمر الله عنه عنه مسنداً عنه عليهالسلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا خزانه في سمائه وأرضه ، ولنا نطقت الشجر ، وبعبادتنا عُبِدَ الله عزّ وجلّ ، ولولانا ما عُبِدَ الله (٣) .
وفي باب أنّ الأئمّة عليهمالسلام أركان الأرض ، عن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسين (٤) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي قال : حدّثني سعيد الأعرج قال : دخلت ـ أنا وسليمان بن خالد ـ على أبي عبد الله عليهالسلام فابتدأنا فقال : يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين عليهالسلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى الرسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولرسول اللهصلىاللهعليهوآلهالفضل على جميع من خلق الله ، المعيب على أمير المؤمنين عليهالسلام في شيء من أحكامه كالمعيب على الله عزّ وجلّ وعلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه باب الله الّذي لا يؤتى إلّا منه ، وسبيله الّذي من سلك بغيره هلك ، وبذلك جرت الأئمّة عليهمالسلام واحداً بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بهم ، والحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى .
__________________
(١) النساء ٤ : ٤١ .
(٢) الكافي ١ : ١٤٦ / ١ .
(٣) الكافي ١ : ١٤٩ / ٦ .
(٤) الظاهر : الحسن (منه قده) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
