الضعيف . وإمّا أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه الله ، فبذنبه ، وإن عفا عنه ، فبكرمه وجوده (١) .
وعن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق رحمهالله قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدّثني محمّد بن جعفر البغدادي ، عن سهل بن زياد ، عن أبي الحسن علي بن محمّد عليهماالسلام أنه قال : إلهي ، تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصرت طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك العجيب شأنك ، والوقوع بالبلوغ إلى علوّك ، فأنت الّذي لا يتناهى ، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات ثم هيهات ، يا أوّلي ، يا وحداني ، يا فرداني ، شمخت في العلو بغير الكبر ، وارتفعت من وراء كل عورة ونهاية بجبروت الفخر (٢) .
وروى الخزّاز في كفاية الأثر ، عن أبي عبد الله الخزاعي قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى بن جعفر عليهماالسلام : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد عليهمالسلام ، الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً .
فقال : يا أبا القاسم ، ما منّا إلّا قائم بأمر الله ، وهادٍ إلى دين الله ، وليس القائم الذي يطهّر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملؤها عدلاً وقسطاً إلّا هو الّذي يخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرّم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وكنيه ، وهو الّذي تطوى له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض ، وذلك ، قول الله عزّ وجلّ
__________________
(١) التوحيد : ٩٦ / ٢ ، وفيه : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي .
(٢) التوحيد : ٦٦ / ١٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
