سنان، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال : إنّ الله رفيع عظيم لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث ، وكيف أصفه بكيف ؟ ! وهو الّذي كيّف الكيف حتى صار كيفاً ، فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين ؟ ! وهو الّذي أيّن الأين حتى صار أيناً ، فعرفت الأين بما أيّن لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث ؟ ! وهو الّذي حيّث الحيث حتى صار حيثاً (١) ، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث ، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان وخارج من كل شيء ( لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) (٢) لا إله إلّا هو العلي العظيم وهو اللطيف الخبير (٣) .
ورواه ثقة الإِسلام في الكافي عن علي بن محمّد (٤) . . . إلى آخره .
وعن محمّد بن أحمد الشيباني المكتب رضياللهعنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن الإِمام علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى الرضا عليهمالسلام قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق عليهالسلام فاستقبله موسى بن جعفر عليهماالسلام فقال له : يا غلام ممن المعصية ؟
قال : لا تخلو من ثلاث ، إمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لا يكتسبه . وإمّا أن تكون من الله عز وجل ومن العبد ، وليس كذلك ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك
__________________
(١) في نسخة : حيث (منه قده) .
(٢) الأنعام ٦ : ١٠٣ .
(٣) التوحيد : ١١٥ / ١٤ .
(٤) الكافي : ٨٠ / ١٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
