الآدمي (١) .
وظاهر لكل ذي دُربة أنّه وضع لذكر ما ورد لإِثبات وجوده تعالى وصفاته وأفعاله ، وما يتعلّق بذلك ممّا يذكر في أبواب التوحيد .
ويظهر من كتاب توحيد الكافي وكتاب التوحيد للصدوق جملة من أخبار كتابه الدالّة صريحاً على كونه كسائر الموحّدين المؤمنين .
وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا يكون إلّا ممّن يعتقد إلها كإله المسلمين .
الثاني : إنّه كان في الري ، وقد روى عنه جماعة من أهلها وغيرها وفيهم خال الكليني ثقة الإِسلام أبو الحسن علي بن محمّد المعروف بعلّان الّذي يروي الكليني بتوسّطه عن سهل ما لا يحصى ، ولا يعقل عادة أن تكون حاله مستورة عنه ، فلو عرف غلوّه هو أو غيره ما كانوا ليرووا عنه ، وما كان الكليني ليروي عنه كغيره من الغلاة المعروفين في هذه الطبقة وقبلها ، الّذين لم يرو عنهم أصحابنا ـ خصوصاً الأجلّاء منهم ـ حديثاً واحداً مثل : فارس بن حاتم ، والقاسم اليقطيني ، وعلي بن حسكة ، وأضرابهم .
الثالث : إنّه كان في عصر ثلاثة من الأئمّة عليهمالسلام ، بل أدرك الغيبة ـ كما يظهر من الحضيني ـ وقد ورد عنهم عليهمالسلام في حق الغلاة المعروفين من اللّعن والبراءة والأمر بهما أحاديث كثيرة ، فلو كان سهل منهم وهو من المعروفين المؤلّفين وشيخ جماعة من أجلّاء الرواة والمحدّثين لورد فيه ما ورد فيهم ، ولأمروا بالبراءة منه واللّعنة عليه .
الرابع : ما تقدّم من المكاتبة الصحيحة سؤالاً وجواباً .
__________________
(١) رجال النجاشي : ١٨٥ / ٤٩٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
