كان شيء ثم زال ، وإلّا فما هو بأعظم ممّا صنع بنفسه من كتم الشهادة ونفي من لا شك في خطئه فيه .
وبالجملة فنسبة الخطأ إليه أولى من نسبته إلى إمامه .
وثانياً : إنّ أحمد لو كان مصيباً في قوله وفعله ، وكان سهل غالياً كاذباً ، كيف خفي حاله على أجلّاء هذه الطبقة ، ولِمَ لَمْ يقلّدوه في رأيه ، ولم يصوّبوه في عمله ؟ ! فتراهم يروون عنه بقم والري ، كما عرفت من روى عنه بلا واسطة وروى عنه معها أيضاً جماعة .
وفي الفهرست : له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عنه . ورواه محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عنه (١) .
ورواه في المشيخة بطريق آخر تقدّم ، فيعلم من ذلك أنّ مشايخ هذه الطبقة وأجلّاءهم على خلاف معتقد أحمد .
والظاهر أنّ أبا الحسن علي بن محمّد الرازي ـ الّذي جلّ روايات الكليني عن سهل بتوسّطه ـ تحمّل عنه في الري في أيام نفيه .
فإن قلت : لعلّ ذلك لأنّه كان من مشايخ الإِجازة للكتب المشهورة . قلت : قال في التعليقة : هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر فيه .
أولاً : إنّ كلّ واحد من الأمارات ، جعله المشايخ من أمارات الوثاقة والاعتماد حسب ما ذكرنا .
وثانياً : بيّنا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات
__________________ـ
(١) فهرست الشيخ : ٨٠ / ٣٢٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
