أحمد بن محمّد بن يحيى ونظائره .
وثالثاً : إنّهم ربّما تأمّلوا في السند الّذي هو فيه من غير جهته ، ولم يتأمّلوا فيه قط كما أشرنا ، ومنهم : المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق . ونقل عنه ما مرّ ، ثم قال :
ورابعاً : إنّ شيخية الإِجازة دليل الوثاقة ، بل ربّما جعلوها في أعلى درجاتها .
وخامساً : لو تمّ لزم الحكم بصحة أحاديثه مثل أحمد بن محمّد بن يحيى وأمثاله ، كما عليه خالي (١) . إنتهى .
ثم قال في المستدرك : قلت : قد روى عنه العدّة ، ومحمّد بن يحيى مكاتباته ، والفضل بن شاذان ما رواه عن عبد العظيم ، ولا كتاب في هذه المواضع ، ولا فرق في القلّة والكثرة بعد الأخذ والضبط والتمسّك والجمع في الدفاتر .
وثالثاً : إنّ الغلوّ الّذي دعا أحمد الى نفيه واليه يرجع الكذب ، فإنّ الغالي عندهم كاذب مطلقاً ، إن كان هو الغلوّ المعروف الذي يكفّر صاحبه ويخرج به عن ملّة الإِسلام ، وهو القول بألوهية أمير المؤمنين عليهالسلام أو أحد من الأئمة عليهمالسلام كما نصّ عليه في المسالك .
وقال الشيخ الأعظم الأنصاري طاب ثراه : وأمّا الغلاة فلا إشكال في كفرهم ، بناء على تفسيرهم بِمَنْ يعتقد ربوبية أمير المؤمنين عليهالسلام أو أحداً من الأئمة عليهمالسلام ، لا ما اصطلح عليه بعضهم من تجاوز الحد الّذي هم عليه صلوات الله عليهم .
__________________
(١) تعليقة البهبهاني : ١٧٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
