كون كثرة الرواية عنهم عليهمالسلام مع الواسطة أو بدونها مدحاً عظيماً كما عليه علماء الفن ، فإنّهم عدّوها من أسبابه ، لكشفها غالباً عن اهتمامه بأمور الدين ، وسعيه في نشر آثار السادات الميامين .
وهذه فضيلة عظيمة توصل صاحبها إلى مقام علي يكشف عنه التوقيع المبارك المهدي عليهالسلام : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا (١) . . . إلى آخره .
والصادقي عليهالسلام : ما يمنعك عن محمد بن مسلم فإنه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً .
قال العلّامة الطباطبائي في رجاله : مضافاً إلى كثرة رواياته في الفروع والالإصول ، وسلامتها عن وجوه الطعن والتضعيف ، خصوصاً عمّا غمز به من الارتفاع والتخليط ، فإنّها خالية عنهما ، وهي أعدل شاهد على براءته عما قيل فيه (٢) . إنتهى .
وأمّا الثاني : فمرجع ما قيل فيه من أسباب القدح أربعة :
أولها : ما في النجاشي : من حكمه : كان ضعيفاً في الحديث ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب ، وقد كاتب أبا محمّد العسكري عليهالسلام (٣) . . . إلى آخر ما مرّ .
ثانيها : ما في الكشي : قال علي بن محمّد القتيبي : سمعت الفضل ابن شاذان يقول في أبي الخير ، وهو صالح بن سلمة أبو حماد الرازي أبو الخير كما كنّي ، وقال علي : كان أبو محمّد الفضل يرتضيه ويمدحه ولا
__________________
(١) الاحتجاج : ٤٧٠ .
(٢) رجال بحر العلوم ٣ : ٢٤ .
(٣) رجال النجاشي : ١٨٥ / ٤٩٠ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
